الشيخ عزيز الله عطاردي

472

مسند الإمام حسن ( ع )

فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . كان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين عليه السلام يوم الطفّ ، لمّا قتل الحسين وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة ، فانتزعه من بين الأسارى وقال : واللّه لا يصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر ابن سعد دعوا لأبي حسان ابن أخته ، ويقال إنه أسر وكان به جرح قد اشفي منه . قبض الحسن بن الحسن عليه السلام وله خمس وثلاثون سنة رحمه اللّه ، وأخوه زيد بن الحسن حيّ ، ووصّى إلى أخيه من امّه إبراهيم بن محمد ابن طلحة ، ولما مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين ابن علي عليهما السلام على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار وكانت تشبه بالحور العين لجمالها . فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم اللّيل سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا ، فأجابه آخر بل يئسوا فانقلبوا [ 1 ] . القاسم بن الحسن عليه السلام كان مع عمه الحسين عليه السلام في وقعة الطف واستشهد بين يديه ، روى الشيخ المفيد عن حميد بن مسلم ، قال : فبينا كذلك إذ خرج علينا غلام كأن وجهه شقة قمر في يده سيف وعليه قميص وإزار ونعلان ، قد انقطع شسع إحداهما ، فقال لي عمر بن سعد بن نفيل الأزدي واللّه

--> [ 1 ] الارشاد : 178 .